U3F1ZWV6ZTM1MDE0Njg3MDU3MzQ2X0ZyZWUyMjA5MDI5MjM0NTkwMQ==

فترت همتك يا صديقي





ليتك تعلم أن دعاء قَلبي لك لَم يفتر يوما ، كتبت رسالة أخرى لك ، قبل الإرسال أقرأها مرةً تلو أخرى، ثم أضُمُ نَفسي، وأقُوم بعد شتات الحرف وعثرة الكلمات .
أَجعل لي ساعة وآمل ان تجعلها لك أيضا ، هي ساعة لَا أستطع الخروج فيها عن نطاق هذه الآيات لما فيها من توجيهات ورسم مسارات نورانية ، مسكوبة وممزوجة بجمالٍ لا ينتهي! اقرأ معي وعِش تفاصيلها
 • وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60)
= لا تُعلّق نفسك مطلقا بزائلٍ فتزول بزواله نصيحتي الأزلية والثابتة في كل رسالة ، ولكن علّق نفسك بحَيِ لا يموت فتأمن ، ثمّ تفكّر وتدبر بنفسك.. فحسبُ النّفس خلوات تهذّبن الحركات.. وتبصرها ظلمات الآفاق ، وإن جَهلتَ فاسأل به خبيرا، [وسؤال الخبير دعاءٌ وفير] وتأمُّلُ الإنسان في خلق الرحمن إحسان وأمان للنفس والعقل! كل خلوةٍ تهذّبك، فتأدّب فأنت في حضرة الحواس التي تقودك إلى الله
 • تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)
= نقل التّفكر لِما لا يُرى، واستعمال الخيال ورسم المسار، تأمّل السّماء رفعٌ للرأس، وارتفاعُ مستوى الوعي، الفكر والنضج ، التنفّس، وفي الأنفاس غاية.. ثم رجوعٌ لما يُرى ويُعاش، فالغراس بين ليلٍ وضحاه، والحياة دقائقُ ذكرٍ وشُكر وتأمل ، وكُلَّ نفسٍ ذائقة الحُبّ. 
 
 • وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا 
= بداية رؤية الذات، وانكشاف النّفس على مكنونها واستنباط ما في دواخلنا من رسائل ثرية تبدأ من ذواتنا التي وَجب علينا ان نطلق العنان لفكرها ونضجها، عباد الرحمن= أنت منهم أليس كذلك ؟ قِس عليكَ كلّ صفةٍ هناك، أين أنت منها؟ هل اهتزّ قلبُك؟ اعرض يومك عليه، والخطاب بين ترغيبٍ وترهيب، فعليك أن تضبط الأولى، وتحذف الثانية 
• وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) 
= جهاد الهوى، أشد على النّفس من امتلاء الفراغ، وما أدراك مايفعله هذا الأخير بكل نفس يحط الرحال فيها ، وربطُ الذات بغاياتٍ سامية، تُثمر وإن رحل الجسد، بين زوجٍ صالح وولدٍ يدعو له، وفكرةٌ في الأرض لا تموت.. والجزاء أجزاء، بين الغرفة بما صبروا، وبين تحيَة وسلام.. و الخلود امتدادُ غرسٍ في الأرض لم يَمُت. والله لا يموت.
في كُلّ ليلٍ جَدِّد روحك وأعطها فرصة لإشراقها من جديد ، وانظر في الحُبّ وفي نَفسك  ،كلّ ما في الحياة من ثقل يسقط عن كتفك دفعةً واحدة عِنْدَ كُلّ سجود وتذكر ان كل دمعة تسقط امام أحدهم لا على السجادة هي رهان خاسر

فكيف إن كان الساجد قَلبك؟!
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة